الصفحة الرئيسية

اجعلنا صفحتك الرئيسية

أضفنا للمفضلة

   أتصل بنا

من نحن

 
ابحث في الموقع:

  الرئيسية
  اخبار علمية
  التنوع البيئي
  المنظومات البيئية
  النفايات الصلبة
  الوراثة
  جودة وتلوث المياة
  جودة وتلوث الهواء
  دليل المواقع العلمية
  روايات عالمية
  زاوية المعلم
  عروض باوَربوينت
  علم التطوير
  علم الفلك
  علماء العرب
  فيديو
  مشاكل الانقراض
  منظومة الهواء
  نشاطات المركز
  نشاطات حديقة العلوم
     

جودة وتلوث المياة




 

مواضيع ذات صلة

المياه في الشرق الأوسط


تأثير الإنسان على مورد الماء


العرض والطلب على الماء في الشرق الأوسط


مواجهة مشاكل الماء


 
 

الانقلاب الحراري (אינברסיה)

 

الانقلاب الحراري (אינברסיה)

هناك حالات خاصة تحدث فيها عملية عكسية، والتي بموجبها ترتفع الحرارة كلما زاد الارتفاع. تسمى هذه الحالة بالانقلاب الحراري أو אינברסיה. في هذه الحالة يكون الهواء البارد في الأسفل والهواء الحار في الأعلى؟ تعتبر ظاهرة الانقلاب الحراري حالة متطرفة لاستقرار الغلاف الجوي، ولذلك عندما تنطلق الملوثات إلى الجو يمكن أن يؤدي ذلك إلى تلوث جوي شديد جدا.

إذا بدا الانقلاب الحراري (ازدياد درجة الحرارة مع الارتفاع) من الأرض فان ذلك يسمى الانقلاب الحراري الأرضي أو אינברסית קרקע، وإذا بدا الانقلاب الحراري من بعيدا عن الأرض فان ذلك يسمى الانقلاب الحراري العلوي אינברסית רום.

 

الانقلاب الحراري الأرضي (אינברסיית קרקע)

في حالة وجود ظاهرة الانقلاب الحراري الأرضي، فان الملوثات التي تنطلق إلى الجو لا يمكنها أن تنتشر إلى الأعلى. ينتج الانقلاب الحراري الأرضي نتيجة لانخفاض درجة حرارة الأرض في الليل وتكثر جدا في الليالي التي تكون فيها السماء صافية وحركة الهواء ضعيفة. تنخفض درجة حرارة الأرض على النحو التالي: تُطلق الأرض إلى الفضاء كل الطاقة التي جمعتها من الشمس خلال النهار ولهذا فان درجة حرارتها تنخفض بصورة ملحوظة. نتيجة لهذا الانخفاض تنخفض أيضا درجة حرارة الهواء الملامس لها. في الليالي الصافية تنطلق الطاقة إلى الفضاء بدون أي إعاقات، فينتج عن ذلك أن طبقة الهواء الملامسة للأرض يكون ابرد من طبقة الهواء المتواجدة فوقه! في المقابل، ففي الليالي الغائمة تمنع في غالبية الحالات تكون الانقلاب الحراري لان الغيوم تُرجع قسم كبير من الطاقة التي تطلقها الأرض إلى الأرض. كما وان الرياح القوية تمنع تكون

 

الانقلاب الحراري لأنه في هذه الحالة يتم تبادل الكتل الهوائية بسرعة في مختلف الطبقات بحيث لا يتوفر لدى هذه الكتل الهوائية الوقت الكافي لتبرد عند ملامستها للأرض. 

عند شروق الشمس تبدأ درجة حرارة الأرض بالارتفاع وهذه ما يؤدي أيضا إلى ارتفاع حرارة الهواء الملامس لها، وبعد ساعات قليلة من شروق الشمس يختفي الانقلاب الحراري. للانقلاب الحراري الأرضي تأثير كبير على تلوث الغلاف الجوي والذي مصدره وسائل النقل! بما أن الانقلاب الحراري يستمر إلى الساعات الأولى من النهار والتي تكون فيها حركة السير في ذروتها، فان هذه ما يجعل للانقلاب الحراري تاثير سلبي جدا على مدى تلوث الغلاف الجوي.

يعتبر عدد الليالي الصافية في إسرائيل مرتفعا جدا ولهذا فان الانقلاب الحراري يتكون كل ليلة تقريبا. وبناءا على ذلك فان الانقلاب الحراري الأرضي يعتبر احد العوامل الرئيسية في تلوث الجو بصورة شديدة من وسائل النقل. تسود هذه الحالات من التلوث الشديد جدا في أواخر الخريف وفي الشتاء عندما يكون الجو صافيا وبدون حركة هواء. في الليالي الطويلة في هذه الفترة من الخريف والشتاء تنخفض درجة حرارة الأرض بدرجة كبيرة وتتكون طبقة سميكة من الانقلاب الحراري، والتي يتطلب وقت طويل لهدمها بعد شروق الشمس! إضافة إلى ذلك، يبدأ هدم طبقة الانقلاب الحراري الأرضي في وقت متأخر مقارنة بالصيف لان الشمس تشرق في وقت متأخر! ينتج عن هذا الوضع حالة من بقاء الملوثات محاذية للأرض وقريبة منها لمدة زمنية طويلة نسبيا. في منتصف الشتاء، عندما يكون النهار قصيرا يمكن للتلوث أن يشتد في ساعات الازدحامات المرورية بعد ساعات الظهر عندما يبدأ تكون طبقة الانقلاب الحراري ليلا.

 

إن التلوث الناتج عن المداخن يتأثر بالانقلاب الحراري الأرضي عندما يكون ارتفاعها منخفضا وذلك لأنها تُطلق الملوثان في داخل طبقة الانقلاب الحراري! ولهذا السبب تُبنى اليوم المداخن إلى ارتفاعات تصل إلى أعالي طبقة الانقلاب الحراري. تُبنى مداخن المصانع والمنشآت الملوثة في البلاد بارتفاعات كبيرة والتي خُطط لها مسبقا بناءا على وضع طبقة الانقلاب الحراري في تلك المنطقة.

 

الانقلاب الحراري العلوي (אינברסית רום)

عندما يحدث الانقلاب الحراري العلوي فان نظام درجات الحرارة عند سطح الأرض يكون عاديا (تنخفض درجة الحرارة كلما زاد الارتفاع) ويكون الغلاف الجوي غير مستقرا، بحيث يبدأ بالاستقرار في الطبقات العليا من الجو، عند بداية الانقلاب الحراري العلوي. في هذه الحالة، يمكن للكتل الهوائية الحارة التي تتكون عند سطح الأرض أن ترتفع إلى الأعلى، إلا أنها عندما تصل إلى طبقة الانقلاب فان درجة حرارة تتساوى مع درجة حرارة محيطها فتنخفض وتيرة ارتفاعها إلى أن تتوقف تماما عن الارتفاع! تسمى طبقة الهواء الصاعدة إلى الأعلى (أي المنطقة التي تكون فيها الاتموسفيرا غير مستقرة) بطبقة الخلط (שכבת העירוב). كلما كانت طبقة الاختلاط غير سميكة فان الملوثات تنحصر في طبقة دقيقة ويزيد تركيزها هناك بصورة كبيرة.

يتكون الانقلاب الحراري العلوي من عندما يصل إلى الطبقات العليا من الجو كتل هوائية حارة بالنسبة للكتل الهوائية التي تقع تحتها.تحدث هذه الحالة في البلاد في فصل الصيف، عندما تبدأ الكتل الهوائية الموجودة في أعالي الجو بالنزول إلى الأسفل بسبب انخفاض درجة حرارتها، فتبدأ درجة حرارتها بالارتفاع أما في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي فان هناك حركة للهواء البارد والرطب من جهة البحر إلى اليابسة. إن معدل ارتفاع  قاعدة الانقلاب الحراري في الصيف يتراوح ما بين 400-2000 مترا، وذلك لان هذا الانقلاب يكون سائدا في الصيف ويمكن أن يحدث تلوث من مصادر مرتفعة مثل المداخن وغيرها.

عندما يحدث الانقلاب الحراري يختلف تأثير الملوثات بحسب ارتفاع قاعدة الانقلاب الحراري العلوي وبحسب ارتفاع المداخن التي تطلق الملوثات.

يصف التخطيط التالي بعض الحالات المألوفة من الانقلاب الحراري العلوي وهي:

1.     الحالة أ: قاعدة الانقلاب مرتفعة، في هذه الحالة يكون توزيع الملوثات محدودا، إلا انه بسبب سمك طبقة الخلط  فان هذه الملوثات تنتشر على مساحة كبيرة جدا ولا يحدث تلوث شديد.

2.     الحالة ب: قاعدة الانقلاب منخفضة نسبيا إلا أنها أعلى من المداخن! في هذه الحالة يحدث تلويثا شديدا لان الملوثات تنحصر في طبقة دقيقة.

3.     الحالة ج: المدخنة أعلى من قاعدة الانقلاب. في هذه الحالة تنطلق الملوثات إلى داخل الطبقة الغير مستقرة الواقعة فوق طبقة الانقلاب، وفي هذه الحالة لا يمكن أن نشعر بالتلوث على الأرض. 

 

 

تأثير أللارتفاع الطوبوغرافي (الارتفاع عن مستوى سطح البحر)

يؤثر الارتفاع الطوبوغرافي أيضا على توزيع الملوثات وانتشارها. ففي السهول المنخفضة والمحاطة بالجبال، تتكون طبقة سميكة من الانقلاب الحراري الأرضي في الليل الصافية والتي تكون فيها حركة الهواء ضعيفة جدا. والسبب في ذلك هو: تبرد الأرض في السفوح التي تحيط بالسهول وتكون عليها طبقة من الهواء البارد والذي يثقل وينزل إلى السهل. يمكن للإنسان أن يشعر بذلك عندما يسافر في ليل صافي عبر التلال، عندها يشعر بدخول هواء بارد من الشباك كلما زاد الانخفاض باتجاه السهل. من هنا يمكن الاستنتاج أن المدن التي تقع في أماكن منخفضة تعاني من تلوث الهواء أكثر من غيره مثل لوس-أنجلس وغيرها.

كما ويمكن أن نشعر بتأثير الطوبوغرافيا على التلوث في بلادنا أيضا، ففي حيفا, مثلا, تتواجد غالبة المصانع في خليج حيفا بالقرب من البحر، أما

بيوت السكن فتتواجد على جبال الكرمل في ارتفاع يتراوح بين 250-500 مترا فوق سطح البحر. عندما يتكون الانقلاب الحراري العلوي تهب الرياح من منطقة خليج حيفا (المنطقة الصناعية) باتجاه الكرمل في طبقة انقلاب حراري دقيقة نسبيا (100 متر تقريبا) مما يحصر الملوثات فيها ويرتفع تركيزها في هذه الطبقة والذي يؤدي إلى تلوث شديد أكثر من المنطقة الصناعية نفسها والتي تكون فيها طبقة الخلط سميكة. من الجدير بالذكر أن هذه الحالات تحدث في حيفا عادة في الفصول الانتقالية وفي فصل الصيف.

 

 

تاريخ النشر: 2009-11-01 20:27:57